تُعد حساسية اللعب في لعبة ببجي موبايل من أهم العناصر التي يعتمد عليها اللاعبون للوصول إلى أداء احترافي ومستوى ثابت من الدقة والسيطرة على الارتداد. ومع كل تحديث جديد للعبة، تتغيّر طريقة الحركة وسرعة الارتداد واستجابة الكاميرا، مما يجعل من الضروري إعادة ضبط الحساسية بما يتناسب مع التغييرات التي تم إدخالها. وفي التحديث الجديد للعبة، باتت التحسينات في الجيروسكوب وحركة الشخصيات وطريقة إطلاق النار تتطلّب إعدادات حساسية أكثر دقّة ومرونة. لذلك أصبح العثور على “أفضل حساسية” أمرًا لا يقلّ أهمية عن امتلاك أقوى سلاح أو أفضل معدل إطارات. فالحساسية هي العامل الأساسي الذي يتحكم في سرعة رد فعلك، قدرتك على التتبع، ودقتك في المواجهات القريبة والبعيدة.
إن فهم الحساسية الملائمة لا يقتصر فقط على نسخ أرقام جاهزة، لأن كل لاعب يمتلك أسلوبًا مختلفًا في التصويب، وتختلف الأجهزة في سرعة اللمس وحساسية الشاشة. ومع ذلك، توجد مجموعة قواعد وخطوات أساسية يمكن اتباعها للوصول إلى أفضل إعدادات حساسية مناسبة للتحديث الجديد، لتمنحك ثباتًا أكبر في السلاح، تحكمًا أفضل في الارتداد، وانسيابية أكبر في الحركة سواء كنت تعتمد على الجيروسكوب أو اللعب بدون جيرو. في هذا المقال سنقدّم شرحًا تفصيليًا لأفضل طريقة لضبط الحساسية في التحديث الجديد في أربع خطوات واضحة فقط، مع تحليل شامل لكل خطوة لضمان الوصول إلى أداء مستقر يساعدك على تحقيق الفوز في مختلف المواجهات داخل اللعبة.
الخطوة الأولى: ضبط حساسية الكاميرا لتحقيق رؤية أكثر ثباتًا
تُعد حساسية الكاميرا من أكثر الإعدادات تأثيرًا في أسلوب لعبك، لأنها تتحكم مباشرة في سرعة دوران الكاميرا عند التحريك بدون إطلاق النار. وفي التحديث الجديد أصبحت حركة الشخصية أسرع قليلًا، مما يتطلب تعديلًا في الحساسية لجعل الرؤية أكثر ثباتًا. عندما تكون الحساسية منخفضة جدًا ستشعر بأن الدوران بطيء وغير عملي أثناء الاشتباكات القريبة، وعندما تكون عالية جدًا ستجد صعوبة في التتبع الدقيق لرأس الخصم خصوصًا عند المسافات المتوسطة. لذلك يجب البدء بإعداد حساسية متوسطة ثم زيادتها تدريجيًا حتى تصل إلى النقطة التي تستطيع فيها الالتفاف بسرعة وفي نفس الوقت الحفاظ على دقة عالية.
كما تشمل حساسية الكاميرا أيضًا وضع المنظار، فكل منظار يحتاج معدل حساسية مختلف. فعلى سبيل المثال، منظار ×3 و×4 يحتاجان إلى حساسية متوسطة لتحقيق تتبع مريح، بينما منظاري ×6 و×8 يحتاجان حساسية منخفضة لضمان ثبات النطاق عند القنص. في التحديث الجديد تم تحسين استقرار المناظير بعيدة المدى، لكن ذلك لا يعني رفع الحساسية بشكل مبالغ فيه، بل يجب الاعتماد على توازن يجعل المنظار ينزل ويصعد بسلاسة عند التحكم بالارتداد. ومن المهم أيضًا ضبط حساسية الكاميرا الحرة، وهي الحساسية المسؤولة عن تحريك الكاميرا دون تحريك الاتجاه، مما يساعدك على مراقبة محيطك أثناء الركض أو أثناء الاحتماء من العدو. كل هذه التفاصيل تجعل هذه الخطوة أساسًا مهمًا لباقي إعدادات الحساسية.
الخطوة الثانية: ضبط حساسية الجيروسكوب لتحقيق دقة أعلى وتقليل الارتداد
الجيروسكوب أصبح عنصرًا أساسيًا في التحديث الجديد، حيث قامت اللعبة بتحسين استجابة الاستشعار ليصبح أكثر دقة وسلاسة، مما يسمح بالتحكم في السلاح والارتداد بصورة أفضل مقارنة بالإعدادات القديمة. إذا كنت لاعبًا يستخدم الجيروسكوب بالكامل، فاعلم أن هذه الخطوة هي الأكثر أهمية لأنها المسؤولة عن ثبات السلاح عند الرشّ وإطلاق النار. ومع التحسينات الجديدة، أصبح من الأفضل رفع حساسية الجيروسكوب بدرجة بسيطة لإتاحة حركة أسرع عند المتابعة، لكن ليس بدرجة تجعل الشاشة تهتز بشكل زائد.
حساسية الجيرو تختلف حسب نمط اللعب: فإذا كنت لاعب مواجهات قريبة، فستحتاج إلى حساسية أعلى لسرعة الالتفاف على الخصم، بينما في المواجهات المتوسطة والبعيدة يجب خفض الحساسية قليلًا للحصول على خط تصويب ثابت لا يتحرك بشكل غير متوقع. المناظير أيضًا تلعب دورًا مهمًا في هذه الخطوة؛ فكلما كان المنظار أكبر، كان من الأفضل خفض الحساسية لتظل دقيقًا أثناء التحكم في الارتداد للرشّ أو التصويب الفردي. ومن الضروري أيضًا ضبط حساسية الجيرو للكاميرا الحرة لأن هذا يساعدك على التحرك والاستكشاف دون رفع أصابعك عن الأزرار، وهو ما يوفر سرعة كبيرة في رد الفعل.
الخطوة الثالثة: ضبط حساسية الإطلاق (ADS) للحصول على أقل ارتداد ممكن
حساسية ADS أو حساسية إطلاق النار هي الحساسية التي تتحكم في حركة الشاشة أثناء الرشّ عند الضغط على زر الإطلاق. وهذه الحساسية هي العامل الأول المسؤول عن الارتداد العمودي والأفقي لجميع الأسلحة، خصوصًا الأسلحة الرشاشة مثل M416، AUG، AKM وغيرها. في التحديث الجديد أصبحت الأسلحة أكثر توازنًا من حيث الارتداد، مما يسمح باستخدام حساسية متوسطة لتحقيق ثبات أكثر. لكن في نفس الوقت، إذا قمت برفع الحساسية بشكل زائد فستجد أن السلاح يقفز لأعلى أثناء الرشّ، وإذا كانت منخفضة جدًا فلن تستطيع سحب السلاح لأسفل بشكل كافٍ.
وتتطلب هذه الخطوة تجربة شخصية بسيطة للوصول إلى أفضل إعداد، وذلك عبر تجربة الرشّ بعد ضبط كل منظار ومعرفة سرعة الارتداد. في الأسلحة المستقرة مثل M416 وAUG يمكنك استخدام حساسية أعلى قليلًا لأنه يمكنك التحكم بها بسهولة، بينما في الأسلحة الثقيلة مثل AKM من الأفضل تخفيض الحساسية قدر الإمكان لأن ارتدادها الطبيعي قوي. ومن المهم أيضًا ضبط حساسية ADS للمناظير القريبة بشكل أعلى لأن الرشّ في المواجهات القريبة يحتاج حركة سريعة للكاميرا، بينما للمناظير البعيدة يجب تقليل الحساسية للحصول على خط رصاص مستقيم.
الخطوة الرابعة: اختبار الحساسية على أرض التدريب وتثبيتها
بعد ضبط جميع أنواع الحساسية في الخطوات السابقة، تأتي أهم خطوة وهي التجربة. فبدون اختبار، ستبقى الأرقام مجرد إعدادات غير مضمونة. لذلك يجب الدخول إلى ساحة التدريب لتجربة الحساسية الخاصة بك على أهداف ثابتة ومتحركة. جرّب الرشّ من مسافات مختلفة، جرّب تتبع الأهداف أثناء الحركة، جرّب استخدام المناظير الكبيرة والصغيرة، جرّب القنص، وجرّب الالتفاف السريع في حالات الاشتباك القريب. إذا وجدت أن السلاح يقفز لأعلى، فقم بتقليل ADS. إذا وجدت صعوبة في الالتفاف، فقم بزيادة حساسية الكاميرا. إذا شعرت بأن الجيروسكوب يتحرك بسرعة أكبر من اللازم، فقم بتقليل حساسيته. هذه التعديلات الدقيقة الصغيرة هي التي ستصنع الفرق في مستواك داخل اللعبة.
كما يجب تثبيت الحساسية بعد تجربتها لعدة مباريات حقيقية، لأن التجربة داخل المباراة أكثر صدقًا من التدريب. ستلاحظ مع الوقت أنك أصبحت أكثر قدرة على التصويب والدقة، وأن التحرك والتتبع أصبحت أكثر سلاسة. وعندما تشعر بأن الإعدادات أصبحت جزءًا من أسلوبك، عندها ستعلم أنك وصلت إلى أفضل حساسية مناسبة لك في التحديث الجديد.
ENEL